أخبار

رحلت صوت الحقيقة …آه يا وجع فلسطين

 

بقلم / عفراء خالد الحريري
شيرين أحرف النور لقول الحقيقة و نقل الحقيقة وكتابة الحقيقة.

كنتِ مرارًا مستعدة للتضحية في سبيل ماتؤمنين به دفاعًا عن القدس وكلُ شبر من فلسطين، في حين عجزت ماتسمى الرجولة العربية أن تجسد معناها حتى في موقف عابر من أجل ممر ضيق في حارة من حارات القدس وليس كلُ فلسطين وبالامس كانت الجراح عِبرة.

لنا أن نتعرى في زمن الخزي والعار العربي وآمتنا مشغولين بأن كنت شهيدة أو لست شهيدة تاركين كم حاكم وملك و رئيس وأمير يعبث بعدد هائل من هذه الأمة التي تولوا أمرها ولهم الجنة بفتوى هؤلاء الأئمة.
كنا على نبرة صوتك نضع رحيل أسفارنا على عتبة الأقصى، وأسفلت طرقات القدس وحيفا ويافا والخليل وجنين وغزة، نتألم ونتوجع ونبكي ونبتهل إلى الله( ياالله لاتبتلينا بمثل هؤلاء الحكام مدى العمر)، واذا بأعمارنا تقصر وهم يعمرون، لأنهم جبناء والجبان من كلمة الحقيقة يتهاوى فوق أحضان الرذيلة يطبع ويتطبع ويناصر التطبيع.

ووحدك الحقيقة التي أراد القناص الاسرائيلي واهله وذويه أسكاتها قبل وبعد المآذن.

شيرين:
عشرون عام مرت وايقاعات صوتك تحملنا إلى فلسطين بتجانس عذب مع صوت فيروز لتتوطننا جسد وروح، فلعل زبانية البيت الأبيض تناسوا أنها قبلتنا و أحد المسجدين الحرام، وماصوتك وفيروز إلا حواجز الحماية له و شغف ملايين العرب عليه. فمن لنا ينقل الحقيقة وأن طيفًا إلى أذاننا واعيننا ياشيرين.
مرّ اليوم ثقيل وصورتك تتصدر كل مواقع التواصل الاجتماعي والاخبار والقنوات والحزن سيد الوضع والموقف، وجاء من وراء ستار رجل يوزع صك الشهادة فيمنعها عنك ويحرمك منها، تاركًا كرامة أمة بتاريخها وحضارتها  تتمرغ بقاذورات بني صهيون ممهورة بأمر وأوامر حكامها ومباركتهم، بؤسًا لعقول الأذقان المحناة بدم براءتنا وهي لم تعد تخجل من عوراتها المكشوفة وهي تبيع القيم الإسلامية في أسواق الدجل والزيف لتحظى بلمسة الحاكم فيصبح الأول منهم شهيد والثاني فقيد والثالث فقيه.
فقدانك أيتها الشجاعة أكثر ألم من الصبر  فأنتِ صاحبة كلمة الحق والموقف الحق والقول الحق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى