أقلام رصاص

المرأة .. تمكين وقيادة وإنجاز بقلم| أنسام الفقيه

بقلم| أنسام الفقيه

‏كانت الحياة وماتزال صعبة على النساء ، لكن تبقى أول امرأة في كل المجالات هي من يعول على قوتها وصبرها لتكسر جزء صغير من سلسلة من السدود والحدود المستمرة في التشييد منذ فجر التاريخ حرصا على أن تبقى النساء في الجانب الأضيق من الحياة!

إذ تقوم المرأة بأدوار هامة تفوق قدرتها الجسدية في الغالب ، و تتنوع الأدوار التي تؤديها المرأة الواحدة في الأسرة بين الأم والزوجة وربة البيت وفي المجتمع وكعاملة خارج البيت ولهذا تعد المرأة مفتاحاً للتنمية المستدامة التي تخص الأسرة.

لذا فإن المرأة تقوم بتربية العديد من الأجيال على مر
العصور ، وتقوم با لدور الرئيسي في رعاية أبنائها في جميع الأمور المتعلقة بأحتياجاتهم المادية والعاطفية
لحفظ استقرار منزلها وتماسكه ، وتساهم في الوقوف إلى جانب الزوج في الازمات وتقويته من خلال إحترامةوتقدير مكانتة في الأسرة وتعمل على مساندته ، من خلال إنخراطتها في مشاريع المنظمات الداعمة للنساء ربات البيوت والفتيات ، لإكتساب المهن وفتح مشاريع تتمكن مساندة الزوج لتكون يد بيد في مكافحة الحياة وتوفير لقمة العيش الكريمة.

‏لقد أثبتت المرأة دورها المهم في المضي قدما بالمجتمع وكان لها الاسهامات البارزة في شتئ المجالات بالعطاء اللامحدود في كافة الظروف الإعتيادية والاستثنائية من أجل الوطن.

‏للمرأة اليمنية مكانتها الوجودية التاريخية منذُ الازل فهي الاكليلة ، وهي الملكة ، وهي الأميرة ، وهي السلطانة، والنساء شقائق الرجال ونصف المجتمع و لايكتمل الدين إلا بها ولا تستقيم الحياة الا بوجودها.

فلقد أثبتت خلال السنوات السابقة قدراتها القيادية وقدمت إنجازات عظيمة واثبتت حضوراً لافتاً واستطاعت أن تبرز قدراتها القيادية في خدمة وطنها ومجتمعها وحققت إنجازات مستمرة في صناعة المستقبل ونجحت بتربية جيل واع ومثقف ولها دور فعال في مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة واحتلت مناصب مرموقة في مجالات العمل المختلفة التي استلمتها ،واُوكلت إليها ولازالت لديها الكثير من القدرات العظيمة لتقديمها.

فالأم هي المدرسة الأولى التي تتكون فيها شخصية الإنسان داخل المجتمع ، هي مصدر الرعاية والحنان في الأسرة ، وتصادف تغيرات اقتصادية كبيرة وتواجه مسؤلية عظيمة في كثر إنجاب الاطفال ومع هذا نجدها مشاركة للزوج في توفير نفقت الاولاد ، وذلك لتدني راتب الزوج الذي بالكاد يغطي الاحتياجات الضرورية ، بالتالي نجد غالبآ ما تكون المرأه العاملة معدل انجابها اقل ، لإشغالها
وتميزها في الإنتاج المتنوع المساعد في تمكين المجتمع من الاستمرار والنمو.

‏يحسب للمرأة دورها الكبير في المجتمع حالها حال الرجل، فقد شاركة عبر العصور القديمة والحديثة في شتى المجالات، وكان لها أدوار أخرى كشاعرة وملكة وفقيهة ومحاربة وفنانة ومعالجة وغيرها. ولعل الدور الأساسي المُلقى على عاتقها هو مسؤولية تربية الأجيال.

تسعى المرأة اليمنية منذُ عقود إلى الحصول على حقوقها والى إثبات وجودها في مختلف المجالات .واستطاعت بالفعل الانخراط في مجالات مختلفة ، رغم أنه فُرض عليها مالم يفرض على الرجل وتم قمعها وجعلها في إطار ونمط معين زوجة مربية وأنها لا تصلح لغير ذلك، ووضع أمامها كل المعيقات التي تتنافى مع إبداعاتها في حين الرجل كان له المجال مفتوح.

‏في الماضي المرأة كانت خارج دائرة الاهتمام طيلة قرون و حتى في عصر النهضة اهتم المفكرون بقضيتها لكنهم ربطوها بالقضية الاجتماعية و السياسية ككل و مااهتموا فيها على انها موضوع قائم الذات .

أثبتت المرأة قدراتها وكفاءتها واستطاعت تجاوز المصاعب والعقبات التي وقفت أمام مسيرتها التعويضية بثبات وإقتدار بفضل مساندة ورعايةالقيادة بالسلطة وسياساتها الحكيمة وتمكينها من المشاركة الفاعلة في خطط التنمية الشاملة للبلاد متى ما توفرت الموارد للمرأة والشباب ولكل مواطن مخلص .

‏بعد تمكين المراة و انخراطها في سوق العمل بجوانبه المختلفة ،اتسعت دائرة مفاهيم طرح المنتجات و تنوع ادوات التسويق بكوادر نسائية ساهمت في تسهيل الحياة اليومية بما يتوافق ويتزامن مع احتياجاتها.

وفي الاخير تظل
‏المرأة في يومها الحياتي هي المجتمع ، ولايوجد شي إسمه نصف المجتمع، لكون المجتمع واحد غير قابل للقسمة ، وليس هناك حرب بينها وبين الرجل، ففي حالة حدوث خصام سيكون الجميع خاسر بالتوازي ، لاسيما والمرأة تستند لتعديل الانظمة في بلادنا للقوانين في توزيع الظلم، والحقوق للجنسين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى