أخبارتقارير وتحقيقات

عملية “حرية اليمن السعيد” تلامس اليمنيين من صنعاء إلى حضرموت .. أزمة خانقة في المشتقات النفطية تثقل كاهل المواطنين

الوطني – خاص

أعلن التحالف السعودي الإماراتي اطلاق عملية “حرية اليمن السعيد ” ، الثلاثاء الماضي ، بلسان ناطق التحالف العميد تركي المالكي من شبوة ، والتي زعم بأنها ستحقق الرخاء والإزدهار والتنمية في اليمن  ، الأمر الذي أدى إلى انعكاس آثارها بصورة جلية في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية  سواء تلك التي بيد الشرعية والإنتقالي  أو في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة صنعاء بأزمة مشتقات نفطية خانقة .

وارتفعت أسعار الوقود في مناطق سيطرة حكومة صنعاء إلى مستويات قياسية نتيجة احتجاز التحالف لسفن المشتقات النفطية .
ففي صنعاء اشتكا المواطنون من انعدام المشتقات النفطية وارتفاع اسعارها إن وجدت ، كما قالت مصادر محلية إن سعر الدبة البترول سعة 20 لترا تجاوزت 32500 ريال من الطبعة الكبيرة في محافظة حجة .

وانعكست تلك الأزمة الخانقة على القطاع الصحي أيضاً ، حيث حذر مكتب الصحة والسكان الذي يرأسه د . مطهر المروني بأمانة العاصمة من توقف المستشفيات  والمرافق الصحية بسبب انعدام الوقود والديزل .

وقال المروني ان هنالك تأثير خطير وسلبي للغاية وسوف تؤدي الى كوارث لاقدر الله في الخدمات الصحية .

وأوضح المروني أن أكثر مايدعو إلى القلق هو تواصل ملاك مصانع الأوكسجين الذين يشرحون لنا أن لديهم مشكلة كبيرة ستؤدي إلى التوقف عن الإنتاج وتزويد المستشفيات باسطوانات الأوكسجين ، وهذا ما سيسبب أزمة خطيرة تكمن في موت الآلاف من  المرضى نتيجة لعدم توفر الطاقة الكهربائية التي تشغل أجهزة غرف العمليات والطوارئ ومراكز غسل الكلى ومراكز الأورام ، في ظل أزمة خانقة في  المشتقات النفطية .

مناطق سيطرة الحكومة الشرعية والإنتقالي لم تكن بمنأى عن تلك الأزمة ، حيث أفادت مصادر محلية أن محطات الوقود الحكومية، شهدت ازدحاما مكثفاً للمركبات، وطوابير طويلة، لشراء المشتقات النفطية.
ويبدو أن العلاقة بين شركة النفط والانتقالي الجنوبي تتوتر بشكل متصاعد، ما ينذر بتوسع الأزمة في المشتقات النفطية.
وفي حضرموت، يشكو المواطنون من أزمة خانقة في المشتقات النفطية، بعد فترة وجيزة من انتهاء أزمة مماثلة.

 وقال مواطنون، إن الازمة في المشتقات النفطية التي انتهت قبل أسبوعين مع تحسن سعر العملة، عادت مجددا إلى المحافظة، بعد عودة تراجع سعر صرف العملة، حيث عادت طوابير المركبات التي تمتد إلى مسافة 2 كم أمام المحطات.

وبعد الإعلان عن ” عاصفة الحزم ” و ” إعادة الأمل ” اللتين اهلكتا الحرث والنسل في اليمن ، أعلن التحالف السعودي الإماراتي، الثلاثاء الماضي  ، عن اطلاق عملية ” حرية اليمن السعيد ” .

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ناطق التحالف تركي المالكي في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة برفقة محافظ شبوة المعين من الشرعية عوض العولقي .

وأعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف  تركي المالكي  عن انطلاق عملية “حرية اليمن السعيد” في كافة المحاور والجبهات القتالية  ، مشيرا إلى انها  ليست عملية عسكرية بالمعنى العسكري البحت الذي هو الحرب ،ولكنها تهدف الى نقل اليمن الى مرحلة النماء والازدهار ، حد زعمه .

ويبدو بأن تلك العملية بدأت تحقق نتائج تتناقض بصورة تامة مع مازعمه التحالف ، فأزمة الوقود وعودة الريال اليمني إلى الإنهيار مجدداً بعد تحسن نسبي ينذر بكارثة وخيمة ستلقي بظلالها على الوضع المعيشي للمواطنين في عموم الجمهورية اليمنية دون استثناء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى