أقلام رصاص

ألا من رجل رشيد.. حكيم.. عاقل في حضرموت؟! بقلم: عفراء الحريري

بقلم: عفراء الحريري

في ما كنت أتصفح بشغف كتابات الصحفية هالة فؤاد باضاوي التي عجزت الكلمات أن تصفها، وحروفها تترنح على بساط أبيض في مواضيع قل ما يجرؤ أحد في الكتابة عنها، متنقلة بأنامل صنعت من ثقتها بالله لتضع الحقيقة المُرة نصب أعين أهالي حضرموت، وهي: ( حضرموت من تبة لتبة ومن هبة لهبة، مرت سنة على كتابة المنشور ومازال خطر الشبو يتمدد، هل كانت محاولة سرقة؟ أو حادثة مدبرة؟، باني النهضة عبدون وفساد المفزعون، عندما يكون الفساد مغلف بوقاحة الاستبداد، المعهد التجاري والترقيع الوزاري ……وغيرها)، تمعنت في تلك الحروف حتى أدمعت عينايّ، أدركت الآن لماذا رُصت لها ١٢ تهمة؟!، لا أدلة إثبات فيها، وما استمرار بقاءها محبوسة في السجن، إلا لتتمكن النيابة الجزائية من صنع تهمة وان كانت واحدة لتبرير إعتقالها، ومن ثم تمديد مدة بقاءها في السجن المركزي! وتناست النيابة الجزائية أن الإعتقال بنفسه إجراء باطل( إذ تم من جهة ليست مخولة بالاعتقال وبدون مسوغ قانوني من الجهة المختصة، ضف إليه أن الأخت هالة المعتقلة لم تبلغ بأسباب الاعتقال؟ مثلما لم تبلغ بأسباب استمرار الاعتقال الذي تحول إلى قبض في إجراء باطل من النيابة الجزائية بحسب م/٧٣، إلا إذا ستبدع هذه الثانية بدورها ( النيابة الجزائية) في تحرير أمر قبض متأخر وبتاريخ سابق، فإن ذلك أمر لم يعد مستبعد عن القضاء في وضعنا هذا) مثلما هي بقية الاجراءات باطلة ( التفتيش الذي تم بأمر النيابة الجزائية باطل قانونًا أيضا بحسب م/١٤٤ من قانون الاجراءات الجزائية، التي تقتضي بأن يكون التفتيش بعد شروق الشمس وقبل غروبها)، هذا غير أن هالة إلى الآن لم يتم إعلانها عن التهمة الموجهة إليها.

هذه بعض النماذج التي توضح بطلان الإجراءات القانونية التي لم يضع لها النائب العام أي اعتبار ويباشر في إصدار أمر بالإفراج عنها، عوضًا عن التوجيه بالهاتف.
ولم تعرها النيابة الجزائية أي أهمية، لأنها تدرك أن مجرد تقديم تلك الخروقات الباطلة شرعًا(على اعتبار إننا نسير بحسب مبادئ شريعتنا الإسلامية) وباطلة قانونًا، إلى المحكمة، فلن يعتد بها.
إلا أنه من الواضح بأن العدالة العرجاء في الأصل يمنية.
العدالة التي ينبغي أن يكون أول المدافعين عنها حاميها ممثل ب(النائب العام)، صارت مرهونة برنة هاتف فقط.
تلك العدالة التي ما أن يقرأ القضاء، كتابات الصحفية هالة حتى يجسدها على أرض حضرموت، اعتقالً و تنكيل وحبس، إنها العدالة اليمنية المقبولة لدى السلطات!
من الوهلة الأولى لكل من يقرأ ما تكتبه الصحفية هالة سيعرف أن قضية حبسها في السجن المركزي، هي قضية كشف الحقائق، فالحقيقة وحدها هي التي توجع السلطات التنفيذية والمحلية والعسكرية والأمنية والقضائية، الحقيقة هي التي تجعلهم يتنمرون ويستذئبون على الكلمة وأصحابها. وأين في حضرموت؟!

ماذا دهاكم يا أهل الأدب والعلم والعدل والإعتدال والدين والتدين بدون تطرف ولا تعصب ولا مبالغات؟ أين غاب حكمائكم ورشدائكم وشيوخكم وآمتكم في قضايا نساء المكلا، بل وكل حضرموت؟! بالأمس هالة وكلماتها التي أيقظت مارد الفساد، وثانيها المرأة المربوطة على عمود النور لسبب من العيب أن يذكر (السرقة من أجل الحاجة)، فأنتم أهل الفضيلة،،،، وغدًا الله وحده يعلم من من النساء ستكون؟ ليس سخرية أو أستهزاء بكم (حاشالله)، بل لأن حضرموت قبلتنا في ما تجده المرأة من مكانة فيها، في أعراف مازلت تضع المرأة في منزلة من السمو والرقي.
لا تجعلوا ماتعاني منه السلطة السياسية والأمنية والعسكرية والقضائية يصيبكم بدائها ووبائها
فتغيب حضرموت الحضارة ولا يذكر منها سوى التنكيل بالنساء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى