أخبارتقارير وتحقيقات

سلطان السامعي: التعقيدات السياسية قابلة للحلّ تحت سقف «إخراج الاحتلال»

الوطني – صنعاء

يجزم سلطان السامعي، في مقابلة مع صحيفة «الأخبار» اللبنانية، أن قوات الحوثي ستتّجه، بعد استعادتها مدينة مأرب، إلى «تحرير ما تبقّى من محافظات محتلّة»، ومن بينها تعز، التي يُذكّر بأن مَن يحاصرها هم «مرتزقة العدوان ليُبقوا بأيديهم ورقة سياسية». وإذ يقرّ نائب رئيس «المجلس السياسي الأعلى» التابع للحوثيين في صنعاء، بأن الوضع السياسي الحالي معقّد للغاية، فهو يُطمئن إلى أن «الكثير من التعقيدات يمكن أن تُحلّ» تحت سقف «إخراج الاحتلال وكلّ أدواته»، مشدّداً على ضرورة إرساء «وحدة يمنية» عادلة، ومؤكداً أن اليمن باقٍ في «محور المقاومة» ولن يغادره

ويَلفت السامعي، وهو النائب المنتخَب عن محافظة تعز، إلى أن السعودية والإمارات «حاولتا قبل نحو شهرين إعادة تجميع المرتزقة، وسلّمتا قيادة محور المخا – باب المندب لطارق صالح، وقد أعلن الإصلاح عبر الإعلام تأييده لهذه الخطوة، إلّا أنه ضمنياً غيْر موافق، ولذا فهم لن يجتمعوا، وحتى لو اجتمعوا فلن تكون قوّتهم أكبر من قوّة 17 دولة اعتدت على اليمن».

وعن حصار تعز، يشير إلى أن «مرتزقة العدوان هم مَن يعرقل فتح منافذ قريبة من المدينة القديمة في الحوبان، ليبقى حصار تعز ورقة سياسية يستغلّونها أمام الرأي العام الداخلي والخارجي»، وبالتالي فإن «مَن يحاصر تعز هم أدوات الاحتلال الجديد بقيادة السعودية والإمارات، أمّا نحن فعلى استعداد في أيّ وقت لفتح منفذَين أو ثلاثة، لكن على الطرف الآخر أن يوافق ويكون صادقاً»، مضيفاً أنه قبْل أكثر من عام «كُنّا على أمل أن نفتح منفذ وادي كلابة الحوبان، لكن اتّضح لنا أن المرتزقة في الطرف الآخر يعدّون لخروج عشرات الآلاف من المواطنين، تليهم دبابات وأسلحة مدرّعة، لاحتلال الحوبان ومدينة تعز الجديدة، وبالتالي فإن مِثل هذه الخدع لم ولن تنطلي علينا». وحدّد السامعي شرط فتح المنافذ بأن «يكون هناك مصداقية ومَن يراقب، وتحديد ماذا يريدون من هذه المنافذ غير خروج ودخول المواطنين، فإذا كانوا يريدون احتلال مناطق جديدة فيستحيل أن يتمّ لهم هذا».

سياسياً، تَبرز التساؤلات حول الديناميات الداخلية، وما إذا كانت قادرة على مواكبة التطوّرات الكبرى التي قد تنجم عن حسم المعركة في مأرب. بحسب السامعي، فإن الوضع السياسي الحالي معقّد للغاية، «وبدون أدنى شكّ نحن مصمّمون على إخراج العدوان وكلّ أدواته من المرتزقة والمغرّر بهم من اليمن، والمسألة مسألة وقت فقط لا غير، فوضعنا الآن أفضل من وضعنا قبل 7 سنوات، وبالتالي نحن متفائلون كثيراً»، إلّا أن «اليمن يتّسع للجميع، وإذا كان هناك من المغرّر بهم الذين ارتموا بيد العدوان، مَن يريد العودة إلى الوطن، فإن الكثير من السياسات والتعقيدات ستُحلّ».

«يمن موحّد». إذاً، عنوان كبير يرفعه السامعي، وتحْته يمكن أن تُناقش بعض التفاصيل، فـ«الحلّ السياسي الأمثل في اليمن هو أن يوجد نظام ووحدة يمنية تختلف عن الوحدة الاندماجية الحالية، كمِثل وجود 3 إلى 4 أقاليم تمثّل اليمن بشكل عام، بما يضمن رفْع الغبن الذي كان موجوداً عند بعض الفرقاء السياسيين وبعض المناطق الجغرافية سواءً في الشمال أو الجنوب». وفي هذا السياق، يكشف السامعي أن «بعض السفراء وأعضاء مجلس النواب والقيادات باتوا في مرحلة اليأس، ويريدون العودة إلى صنعاء»، متحدّثاً عن وجود تواصل «مع قيادات يمنية موالية للتحالف في الخارج من الصفّ الثاني»، علماً أن «بعض النواب والقيادات العسكرية عادوا برّاً عن طريق التهريب بمساعدة بعض القبائل، وهم اليوم يعيشون في صنعاء في أمان واستقرار مرفوعي الرأس».

يؤكد السامعي «(أنّنا) فخورون بأنّنا ضمن محور المقاومة الذي يقف في وجه محور الشرّ الأميركي الصهيوني الغربي، والذي يريد أن يمزّق هذه الأمة ويشتّتها أكثر ممّا هي مشتّتة اليوم»، معتبراً أن «هذا المحور اليوم هو أمل كلّ الأحرار في العالم بأن ينقذهم من الغطرسة الأميركية والصهيونية وأفعالها». وطمأن السامعي قوى المقاومة إلى أن «إخوانكم في اليمن هم اليوم أكثر قوة ومنعة من ذي قبل، فقد استطعنا خلال هذا الحصار الشديد أن نعزّز صناعة الأسلحة والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر وكل أنواع الأسلحة التي نحتاج إليها»، فنحن اليوم «أفضل من ذي قبل من الناحيتَين العسكرية والسياسية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى