أقلام رصاص

حتى بعد التعافي النسبي للريال.. جشع التجار “إلى الأمام سر”! بقلم| ناصر الجريري

بقلم| ناصر الجريري

بعد التعافي الذي شهدته العملة المحلية خلال اليومين تنفس المواطنين الصعداء واستبشروا بانفراجة وشيكة لهذه الأزمة والوضع المعيشي الصعب خلال الايام والاسابيع القليلة القادمة، خاصة مع قرب تدشين الوديعة السعودية المعلن عنها وبعض الاصلاحات التي سوف تعمل على انتشال الوضع المتدهور الذي يعيشه المواطن وتعيشه البلاد؛ إلا أنه على ما يبدو ان هذه الانفراجة لن تتحقق مادام هناك من التجار ومن اصحاب محلات بيع الجملة والتجزئة الذين لازالوا متزمتين ومتمسكين ببيع السلع الغذائية بسعر غالٍ ومرتفع ما قبل انخفاض العملة مقابل العملات اليوم، دون أي مبالاة منهم بانخفاض العملة حتى لو وصل سعر الصرف مئة ريال للسعودي او ماتين ريال للدولار قصدهم تحقيق مصالح ومطامع خاصة على حساب المواطن البسيط.

ومن الغريب أنه لما كانت العملة في ارتفاع مستمر امام العملات الاجنبية الاخرى كانوا يسارعون ويسابقون الزمن في رفع الاسعار والمغالاة في ثمنه بحجة الارتفاع في أسعار الصرف وتدهور العملة المحلية ووصولها للحضيض خلال الأشهر الثلاثة الماضية دون رقيب ولا حسيب من قبل السلطة المحلية في المحافظة وعلى هواهم ومزاجهم!

بل كانوا يتشدقون بعظمة ألسنتهم ويقولون متى تنفرج هذه الازمة وتنخفض العملة المحلية وتنخفض معها الأسعار، ولما جد الجد تجدهم هم من يتمسكون ويصرون على رفع الأسعار وإبقائها ثابته وبالسعر الغالي لأنهم على حد قولهم قد اشتروا البضاعة بسعر الصرف القديم فكيف نبيع اليوم بخسارة!

وعلى قول المثل الشعبي: “حلال عليّ حرام على غيري”، وهو ما يظهر اليوم في جشع وطمع هؤلاء التجار، حيث كان الأولى أنهم يبادرون ويسارعون في خفض الأسعار مهما كانت وعلى حساب صرف اليوم اذا كانوا جادين ويهمهم مصلحة المواطن والناس.

لذلك فإن أصروا على رفع الأسعار بعد ما تعافت العملة ونزل صرف الريال والدولار فهنا يجب على السلطة المحلية والجهات المعنية في المحافظة ممثلة بالغرفة التجارية ومكتب الصناعة والتجارة في المحافظة والمديرية، وكذلك الجهات الامنية ان يباشروا بالنزول للأسواق ويقومون بمسؤوليتهم في محاسبة ومعاقبة المخالفين من هؤلاء التجار ومصاصي دماء الناس وإلزامهم بتسعيرة ثابتة ومحددة وقابلة للانخفاض تدريجيا في حال انخفض سعر الصرف في الأيام القادمة بل حتى اصحاب مفارش بيع الفواكه والخضار وبائعي الأسماك الذين هم الآخرين يغالون في اسعارها و يحتكرون برفع ثمنها على المواطنين، وذلك من أجل التخفيف على المواطن وتحسين القدرة الشرائية لديه.

وهنا نوجه ونناشد كل من له ضمير حي في السلطة المحلية بمحافظة أبين والجهات المعنية والتجار أن يتقوا الله عز وجل في المواطن وأن يعملوا على راحته وتحسين الوضع المعيشي له وتطبيع الأوضاع كونها مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق كل مسؤول وقيادي في هذه المحافظة كما هي في الاول والاخير مسؤولية أمام الله عز وجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى