أخبارتقارير وتحقيقات

بعد خسارتها لمواقع عديدة: قوات هادي تستلم زمام المبادر.. وقوات الحوثي: مأرب أو الموت

الوطني

لا تزال معركة مأرب بين مد وجزر، يبذل الحوثيون فيها أرواحهم بالجملة لأجل اقتحامها، وتستميت قوات الشرعية في الدفاع عنها. هي في الحقيقة معركة صفرية ومحورية، لا تبدو فيها ملامح للتنازلات، وما بعدها لن يكون كما قبلها. في أهميتها تشبه معركة الفلوجة، وفي بعدها الإستراتيجي لا تختلف عن معركة القصير. إذن هي أم المعارك اليمنية وليست العراقية هذه المرّة.

وفي معارك عنيفة بين الطرفين، اليوم الأحد، سقط عشرات القتلى والجرحى على مقربة من مدينة مأرب، وسط غارات مكثفة لمقاتلات التحالف السعودي الإماراتي.

وفي الأثناء، تشتعل النيران في محيط جبل البَلَق الأوسط الذي يشرف مباشرة على نقطة الفَلَج عند المدخل الجنوبي لمدينة مأرب. كما تتواصل المعارك الضارية عند المناطق الفاصلة بين جبل البَلَق الشرقي ومنطقة كَرَى في مديرية وادي عَبيدة جنوبي شرق المدينة.

وتدور هذهِ المعارك على مقربة من الخط الرئيسي الحيوي الذي يربط بين مدينة مأرب وحقول صافر النفطية في مديرية وادي عَبيدة والواقعة شرقي مدينة مأرب.

وفي السياق، أعلن التحالف السعودي الإماراتي، تنفيذ 19 عملية استهداف ضد المقاتلين الحوثيين في محافظة مأرب خلال الـ24 ساعة الماضية، وفقا لبيان نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”.

وعلى الرغم من كثافة العارات على الحوثيين، إلا أن الوضع العسكري ما يزال لصالحهم جنوبي مأرب، بحسب ما أفادت مصادر محلية لـ”حيروت الإخباري”.

وأكد ذلك مصدر عسكري مقرب من قوات الشرعية لـ”حيروت الإخباري”، حيث أقر بالتعقيدات التي تواجههم جنوبي مأرب، وخصوصا في النقعة السفلى ونقطة الفلج التي تعد البوابة الرئيسية لمدينة مأرب، وأهم معاقل قوات هادي.

وأشار المصدر، إلى أن معارك الكر والفر، رغم نجاحها في استعادة بعض المواقع، إلا أنه لا يمكن تثبيتها لمدة طويلة جراء كثافة النيران التي يشنها الحوثيون، وذلك كونهم يعتمدون على الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.

وفي الجوف، أفادت مصادر عسكرية لـ”حيروت الإخباري”، أن معارك كرّ وفّر تدور في الجبهات الشمالية، إثر هجوم مضاد لقوات هادي، لاستعادة المواقع التي خسرتها في الأيام القليلة الماضية.

وقالت المصادر، إن المعارك التي حظيت بإسناد كبير من مقاتلات التحالف، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات العناصر من الحوثيين، على إثر تدمير أكثر من 10 آليات عسكرية بمن عليها من مقاتلين.

بدوره، أعلن المركز الإعلامي التابع لقوات الجيش الموالي لهادي، في بيان رسمي، “دحر مجاميع حوثية من عدة مواقع غرب منطقة اليتمة”، والتي كانت جماعة الحوثي قد سيطرت عليها أول من أمس الجمعة.

ولم يقتصر التصعيد الحوثي على محافظة مأرب فحسب، بل باتت الجماعة تعتمد على استراتيجية التشتيت، إذ تخوض أكثر من معركة في ذات الوقت، وهو ما قوبل برد عنيف من مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي، فبعد سيطرت الحوثيين على أجزاء واسعة من سوق ومنطقة اليَتَمَة الحدودية؛ شنت طائرات التحالف سلسلة غارات على المنطقة.

وكثف التحالف، اليوم الأحد، من سلسلة غاراته، مستهدفا فيها مواقع محيطة بمنطقة اليَتَمَة المركز الإداري لمديرية خَبْ والشَّعْف الحدودية مع نجران السعودية في محافظة الجوف. يأتي ذلك بعد أن تمكّن الحوثيون من السيطرة على أجزاء واسعة من سوق ومنطقة اليَتَمَة الاستراتيجية غربي مديرية خَبْ والشَّعْف.

وكانت قوات الحوثي قد سيطرت خلال اليومين الماضيين على سلسلة جبال قَشعَان وحبش الاستراتيجيين المشرفين على وادي سِلّبَة المؤدي إلى منطقة اليَتَمَة ذاتها بعملية عسكرية أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات هادي.

إلى ذلك، أعلن التحالف السعودي عن اعتراض دفاعاته الجوية طائرتين مسيرتين استهدفت فيها جماعة الحوثي مطار أبها الدولي بعد ساعات من اعتراض طائرة مسيرة أطلقت باتجاه خميس مشيط في عسير جنوب غرب السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى