أقلام رصاص

ما وراء الحملة التحريضية على الشيخ الحريزي وقيادات مجلس الإنقاذ بقلم| عدنان باوزير

بقلم| عدنان باوزير

تتعرض قيادات المجلس الوطني للإنقاذ لهجمة مغرضة لشيطنتها وحملة واسعة من الاتهامات المبطنة والدعوات للتحريض، وهذه الحملة ليست جديدة وإنما بدأت مبكراً ومنذ إعلان تأسيس المجلس قبل حوالي سنتين على خلفية المبادئ الأساسية لهذا المكون الجامع لأبناء الجنوب والتي قام على أساسها المجلس وأهمها : رفض العدوان والدعوات لخروج كافة القوات الخارجية من اليمن ورفع الحصار الظالم المفروض على شعبنا، ودعوة جميع الأطراف المحلية الفاعلة في طول اليمن وعرضه وبلا أي استثناء للجلوس على طاولة المفاوضات ومحاولة حل جميع المشاكل الوطنية بدون أي إملاءات أو ضغوط أو تدخلات خارجية.

وتقوم الحملة على اتهامات باطلة ودعاوى كيدية وكلام فارغ يلقى هكذا على عواهنه في محاولة بائسة لإيجاد أي شماعة يعلق عليها تحالف العدوان وأدواته فشلهم الذريع في عدوانهم على اليمن وعدم تحقيقهم أياً من أهدافهم المعلنة، ويعاد تكرار نفس الأسطوانة المشروخة السابقة التي مل الناس سماعها مثل تهريب الخبراء العسكريين الإيرانيين عبر منفذ (شحن) الى صنعاء أو تهريب السلاح إلى صنعاء ! وغير ذلك من الكلام المموج، في الوقت الذي تحكم فيه قوات الاحتلال السعودي وحلفاؤها قبضتها على منافذ محافظة المهرة وموانئها ومطار عاصمتها الغيضة، وعلى كافة نقاط الشريط الحدودي مع عمان وكذلك سواحل المحافظة البحرية.

الحملة القديمة الجديدة التي تتعرض لها قيادات مجلس الإنقاذ الوطني وهم : الشيخ / علي سالم الحريزي – مرجعية المجلس، واللواء أحمد محمد قحطان – رئيس المجلس، والشيخ علي بن منصر بن حصيان الحارثي – نائب رئيس المجلس، تأخذ الآن منحى تصعيدياً وممنهجاً في هذا التوقيت بالذات لغرض في نفس يعقوب، بانسحاب القوات السعودية المزعوم من المهرة لم يتم بمعنى انسحاب كامل بل هو تخفيف نوعاً ما من حجم تواجدهم العسكري، والترتيب لتسليم (المهرة) لأدوات العدوان لتكمل نفس مسارها كما فعلت بالضبط مع جزيرة (سقطرى)، ولا بد من أجل تحقيق ذلك من إزاحة كل الرموز والعناصر الرافضة للعدوان والمعارضة والمعرقلة لمشاريع السعودية بالمحافظة، وخاصة تلك التي تتمتع بثقل قبلي وموقف وطني صريح ومقاوم .

فيأتي استهداف الشيخ (الحريزي) مثلاً على خلفية مواقفه وتصريحاته المعلنة والقوية الداعية لجلاء قوات الاحتلال الأجنبي عن (المهرة) وليس السعودية فحسب، بل وحتى البريطانية وأي تواجد أجنبي مهما كان . أما اللواء (قحطان) فيأتي استهدافه لمواقفه الوطنية الرافضة أيضاً للاحتلال وخاصة دوره الأخير وجهوده المبذولة في لم شعث (المهرة) في جبهة واحدة موحدة في نفس هذا التوجه، بعد أن تعرض نسيج المحافظة القبلي والاجتماعي للتمزيق والاختراق والانقسام الذي أصاب المجلس العام لأبناء محافظتي (المهرة وسقطرى) جراء انشقاق بعض العناصر والشخصيات الموالية للعدوان عنه كالشيخ عبدالله بن عيسى بن عفرير وغيره، وهذا عمل أزعج المحتل السعودي وحلفاءه وأدواته بالمحافظة، ويأتي هذا الاستهداف أيضاً على خلفية موقف الرجلين (الحريزي وقحطان) من أنصار الله كمكون يمني وطني أساسي ومحوري يتصدى بقوة وعزم لقوى العدوان ويقدم في سبيل ذلك التضحيات الجسام، ويعمل على تحرير كامل التراب الوطني اليمني من دنس الاحتلال حتى آخر شبر، وإلى استعادة السيادة الكاملة وغير المنقوصة لليمن.

في حين تأتي حملة الاستهداف بحق الشخصية الوطنية (علي من منصر بن حصيان الحارثي) على خلفية موقفه الوطني والشجاع لمواجهة العدوان وأدواته في محافظة (شبوة) والتي بدأت بمواجهته القوية لمحافظ المحافظة (بن عديو) المحسوب على حزب الإصلاح والموالي للعدوان، إثر خرق الأخير للاتفاق المبرم بين قبائل (شبوة) منذ عام 2015 بعدم المساس بآبار النفط بالمحافظة، وحاول السيطرة عليها لصالح الجنرال (علي محسن الأحمر) فتصدى له (بن حصيان) ووصل الأمر إلى القتال، وذلك قبل وصول أنصار الله للمحافظة وتحريرهم مديريات شبوة الثلاث (بيحان، عين، عسيلان) ثم عبورهم بعد ذلك إلى الجوبة، وعلى خلفية موقف الرجل أيضاً من الأنصار ومن تواجدهم في شبوة.

وربما يسعى السعوديون لتسليم محافظة المهرة إلى (الانتقالي) عبر أدواتهم المحلية بالمحافظة، حيث وقف الرجلان (الحريزي وقحطان) موقفاً قوياً وكانوا بمثابة سد منيع في وجه امتداد (الانتقالي) من ساحل حضرموت إلى المهرة لتوسيع نفوذه وإحكام سيطرته على أغلب محافظات الجنوب، ونفس السيناريو يُراد أيضاً لمحافظة شبوة وهم يمهدون لذلك على الأرض الآن، أو ربما لتسليم المحافظتين خالصتين وخاليتين من أي معارضة لسلطة (الشرعية) المترنحة على وقع تقدم الأنصار، عموماً كيفما كان الحال فيرى العدوان ضرورة إسكات أي أصوات وطنية معارضة في هاتين المحافظتين ويأتي استهداف قيادات الإنقاذ في المهرة وشبوة ضمن هذا الإطار.

ختاماً نؤكد أن حملات الاستهداف لشخصيات وقيادات الإنقاذ ليست مجرد جهد فردي أو حزبي، إنما هو عمل ممنهج يقف خلفه مباشرة العدوان وأدواته المحلية بشكل رسمي وكامل .
وقد أثارت حملات الاستهداف التي يتضح أنها تمهد لعمل ما حفيظة كافة القوى الوطنية الحرة داخل قواعد مجلس الإنقاذ نفسه وفي الجنوب خصوصاً واليمن عامة، فأصدر معظمها بيانات إدانة واستنكار تشجب هذه التصرفات البلطجية والقمعية لتحالف العدوان وتحذر من محاولة المساس بأي من هذه القيادات الوطنية المناضلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى