أقلام رصاص

تصحيح مفاهيم “30” كيف نفهم رطنهم؟ بقلم| أزال الجاوي

بقلم| أزال الجاوي

عادة ما يستعصي علينا فهم لغة العالم عندما يخاطبنا حتى وإن استخدم لغة بسيطة، بل وافراطاً في التبسيط قام العالم في أحيان كثيرة بالتخلي عن الدبلوماسية والنزول لمخاطبة الشارع مباشرة وبلغته التي يفهمها، ومع ذلك نخرج بتفسيرات لم ينزل الله بها من سلطان.

على سبيل المثال، شاهدنا قبل عامين تقريباً السفير البريطاني وعددا من سفراء الاتحاد الأوروبي في لقائهم مع بعض الناشطين في عدن، حيث يقول السفير البريطاني السابق، وبلغة عربية، وبلهجة يمنية مكسّرة بعيدة عن الدبلوماسية، بما معناه “بلا انفصالات بلا كلام فاضي”. بعد أن شرح أحد الناشطين، أعتقد أن د. علي جار الله، له القضية الجنوبية، هكذا وببساطة.

كذلك فعلت السفيرة الألمانية، ممثلة دول الاتحاد الأوروبي في اليمن، في أحد لقاءاتها في عدن، عندما قالت وبفم مليان نحن ضد الانفصال حتى وإن فرض على أرض الواقع، لن تجدو من يعترف به لأنه ضد مصالحنا ومصالح دول الخليج المجاورة، مثلها فعل السفير الأمريكي السابق الذي كان يسخر دائما وفي أكثر من تصريح بمطالب الانفصال، وغيره من الدبلوماسيين والمبعوثين وحتى الطبزين والمتطفلين.

بالأمس قام السيد روبرت ولسون، ممثل الخارجية البريطانية، وكذا السيد كامبل رايس، ممثل المعهد الديمقراطي الأمريكي، بمحاولة افهام الحضور أن العالم لا يتدخل في التفاصيل وفي الخلافات، وأن على الجنوبين أنفسهم إيجاد قيادة موحدة يمكن أن يتخاطب معها العالم، معنى قيادة هنا ليس ناس يلبسون بدلات و ربطات عن ولبقين في الحديث، إنما المعنى هو أناس يستطيعون أن يتحملوا الالتزامات المحلية والدولية على أرض الواقع، كما أن كلمة جنوبية لا تعني انفصالية وإنما تعني من مختلف الاتجاهات والفصائل.

بعض الاخوان لا أعرف كيف فهموا ذلك الكلام على أنه دعم للمؤتمر الجامع الذي يمثل فئة و رأي واحد، وأنه دعوة للقيادات التاريخية في الخارج والداخل للتوحد، وأنه دعم للانفصال، وأنه تحفيز للعمل السلبي ضد الدولة، وأنه بعد حوار الموفمبيك سيأتي حوار آخر ؟!

خلاصة لمن أراد أن يفهم رطنهم:

العالم يدعم الوحدة ويدعم سلطة الرئيس عبدربه منصور، ويعتبره ممثل لليمن عموماً وللجنوب خصوصاً، وينظر لحل القضية الجنوبية هو باندماج كل المكونات الجنوبية في العملية السياسية على قاعدة المناصفة في السلطة والثروة، وبوابة تلك القسمة هو الرئيس هادي، والسلام ختام.

*من حساب أ. أزال الجاوي، على “فيسبوك” 12 يونيو 2014

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى