تقارير وتحقيقات

قراءة في كتاب “العودة الى مكة ” للمؤرخ الصهيوني “ايفي ليبكن “

بقلم / اسعد العزوني

من يظن ساذجا أن إندلاق أبناء مرخاي بن أبراهام بن موشيه بنو القينقاع المغتصبين لأرض الحجاز، على مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية التلمودية في عملية تطبيع غير مسبوقة مستغلين السذج من أبناء نجد والحجاز ،هو جريمة إقتضاها الخوف من إيران ،فهو واهم ومخطيء،فهم ولكونهم يهودا وإن تظاهروا بالإسلام نفاقا، يطبقون ما ورد في التوراة وكتب اليهود الأخرى وفي المقدمة كتاب “الديترونمي الجزء 11” الذي يدعوهم للعودة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة،وعموم الصحراء العربية في  شبه الجزيرة العربية التي تاهوا فيها أربعين عاما بعد هروبهم مع موسى من مصر طلبا للنجاة من فرعون.
بمعنى أن كل ما يقوم به هؤلاء المنافقون ومنذ أن تعاقد أبوهم عبد العزيز مع المندوب السامي البريطاني السير بيرسي كوكس، على حكم الجزيرة مقابل التنازل عن فلسطين رسميا للصهاينة حتى يومنا هذا، يدل دلالة مطلقة ليس على يهوديتهم فقط ،بل على صهيونيتهم الإرهابية ،ويتمثل ذلك في مواصلة العمل على تخريب الدول العربية والإسلامية ،وطرح المشاريع الإستسلامية لوأد القضية الفلسطينية بدءا من مشروع الملك فهد وإنتهاء بتفريط ولي العهد محمد بن سلمان مرورا بخطة الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي صاغها له الكاتب الصهيوني فريدمان ،وأجبر قمة بيروت العربية على تبنيها عام 2002  وأطلق عليها زورا وبهتانا المبادرة العربية للسلام، ولا مجال لفتح ملف مؤامرتهم في هذا المقال ،وما حربهم في اليمن وحصارهم لدولة قطر ومعاداتهم للأردن وتبنيهم للرواية الصهيونية  بخصوص ملكية فلسطين وتسويقها شعبيا بدعم مخابراتي ،إلا دليل أكيد على ما نقول ،وجاء المؤرخ الصهيوني إيفي ليبكن في كتابه الجديد”العودة لمكة”،ليثبت صحة ما نقول ليس حبا فينا طبعا.
وهذا الكتاب بطبيعة الحال ينفي تيه اليهود في صحراء سيناء الفرعونية كما كان البعض الساذج يروج ،ولا في صحراء النجف في العراق ،بل تاهوا أربعين عاما في صحراء العرب في شبه الجزيرة العربية، قبل توجههم شمالا كما يقول الإنجيل،وكما ورد في كتاب الديترونمي الجزء الحادي عشر .
يقول المؤرخ ليبكن في كتابه  الجديد ان إسرائيل ستعود إلى مكة والمدينة ،بناء على توجيهات الرب الذي وعدهم بأن أرضهم هي كل أرض تطأها أقدامهم،وأن كتاب الديترونمي واضح في نصوصه وهم يطبقونها بالحرف،بمعنى ان سيطرتهم على جزيرة العرب تقترب  بسرعة أكثر مما يتوقعون.
إكتملت الصورة وها هي الأحداث المتسارعة تثبت العلاقة القوية المتأصلة بين صهاينة بحر الخزر،ويهود الجزيرة ويمثلهم أبناء مردخاء المغتصبين لأرض الحجاز ،الذين قلبوا الموازين وباعوا القدس وفلسطين ،لأنهم يرون أن القدس تنافس مكة ، ويريدون تهميش الهاشميين الذين يرون فيهم العدو التقليدي الصلب ،وكما هو واضح فإن هذا التحالف القائم بينهم يقضي بتقسيم النفوذ في الإقليم بينهم وبين صهاينة بحر الخزر.

The post قراءة في كتاب “العودة الى مكة ” للمؤرخ الصهيوني “ايفي ليبكن ” .. موقع الوطني الرسمي لمجلس الانقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى