تقارير وتحقيقات

“اقتصاد البقاء في المنزل “..كيف حول الصينيون كارثة “كورونا” الى نعمة ؟!

أحدث ظهور فيروس ” كورونا” تغييرات هائلة في المجتمع الصيني، لم تكن كلها سلبية بطبيعة الحال، حيث اعتدا الصينيون تحويل أي كارثة أو نقمة تلم بهم إلى نعمة وهذا ما فعله بهم ” كورونا” الذي تمكن من قلب نمط حياة الشعب الصيني رأسا على عقب، فخلق” ما بات يسمى “اقتصاد البقاء في المنزل” وشجع التعليم والعمل عن بعد والرعاية الطبية عن طريق الإنترنت.

وزارة التجارة واللجنة الوطنية للصحة الصينية كانت أصدرت قبل أيام مبادئ توجيهية لمراقبة الخدمات التشغيلية لشركات البيع بالتجزئة والمطاعم خلال فترة انتشار فيروس “كورونا” الجديد، مع اقتراح زيادة خدمة الوجبات الجاهزة عبر الإنترنت ونوافذ بيعها، وتشجيع هذه المنصات على تنفيذ خدمة الإيصال دون تواصل.

كما أطلقت العديد من الشركات الصينية طرقا جديدة للعمل عن بعد مثل “دنغ دنغ”، “الكتاب الطائر”، “مؤتمر تينسنت” وغيرها من برامج المكاتب عن بعد والتي يمكن أن تأخذ في الحسبان الحجر الصحي والعمل في المنزل، وقد لاقت استحسانا كبيرا من قبل العديد من المستخدمين.

وبات يمكن لـ “مؤتمر تنسنت” أن يجمع 300 شخص في مؤتمر فيديو عبر الإنترنت في نفس الوقت، مما يحل المشكلة الملحة للعديد من المؤسسات.

كما استمرت موجة الرعاية الصحية عبر الإنترنت في الارتفاع أيضا، مما ساهم في ازدياد فرص التنمية. وبعد افتتاح عيادة “علي بابا” للصحة المجانية على الإنترنت، اتصل ما يقرب من 3000 شخص في كل ساعة للاستعلام.

وأظهر تقرير “مراقبة اتجاهات المواهب بعد عشرة أيام من عيد الربيع 2020” الذي أصدرته منصة التوظيف الصينية على الإنترنت BOSS يوم 13 من الشهر الجاري أنه في الوقت الذي تقلص فيه الطلب على المواهب في صناعة السياحة بنسبة 80% تقريبا، فإن صناعة الخدمات اللوجستية والصحة الطبية والتعليم والتدريب آخذة في الإرتفاع.

وبحسب خبراء فقد وفر  “اقتصاد البقاء في المنزل” حماية مهمة للشعب الصيني وعمل على تنمية عادات الاستهلاك الجديدة للناس، والتي ربما تكون قد ولدت عددا من التقنيات والصناعات الجديدة في مجالات الإنترنت والبيانات الضخمة والذكاء الصناعي والتي توفر أشكالا وفرصا جديدة للصناعات الناشئة.

المصدر:اضاءات

The post “اقتصاد البقاء في المنزل “..كيف حول الصينيون كارثة “كورونا” الى نعمة ؟! .. موقع الوطني الرسمي لمجلس الانقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى