تقارير وتحقيقات

(تقرير خاص) البسط على أراضي عدن… حتى الموتى يطردون من أجنتهم

دخلت عمليات البسط على الأراضي في عدن بتواطئ من الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، مرحلة الاستيلاء على مقابر الموتى دون مرعاة حرماتهم، أو مشاعر ذويهم.

 مقابر اليهود بمديرية المعلا، أصبحت أحد الأهداف الرئيسية التي طالتها أيادي عصابات الأراضي، بالتخريب والتجريف، وثم نصب كتل أسمنتية على حوافها لتركينها كأراضي قابلة للبيع والاستثمار والبناء والسكن.

وبرعاية نافذون وتحت حراسة بلاطجة، جرت عملية تقطيع المقبرة الواقعة بعقبة عدن إلى مربعات، ومنهم  من سارع بعد إزالة العشرات من القبور، ببقايا عظام الموتى بداخلها، إلى البناء فوقها لفرض أمر واقع في عدن، والإسهام بنصيبه في تشوية صورة وسمعة المدنية التي عرفت عبر عصور بالانفتاح على كل الحضارات والمساواة بين كل من تطأه أقدامها.

الفوضى التي تعيشها عدن متعددة الأوجه، فمن بسط على الأراضي العامة والخاصة، ومقابر الموتى، وحتى بيوت وفلل وتشريد ساكنيها، إلى فرض اتاوات على التجار بذريعة حمايتهم، ومن يرفض يتعرض للضرب والإهانة أمام العامة وقد تحرق محلاته كما جرى لتاجر في مدينة الشيخ عثمان أمس الأول.

السلطات الأمنية الحكومية والمليشيات التابعة للانتقالي المدعوم من الإمارات، تتخذ دائما موقف المتفرج إزاء كل حادثة تترك جروحا عميقة في ذاكرة الناس عن عدن ومن يقطنوها، وهناك من يرى أنها تؤسس ليس بالسكوت والصمت فقط وإنما بمنحها الضوء الأخضر لكل هذه الجرائم والانتهاكات، ورعايتها ودعمها علنية أو سراً، لصب الزيت على نار التعايش السلمي في المدينة وجعلها على فوهة بركان يغلي واحتمال أن تتفجر حممه بحرب أهلية بعد أن بلغ الاحتقان في عدن بالذات والمحافظات الجنوبية المجاورة حدا مرعباً، أججه اتفاق الرياض الموقع بين الشرعية والانتقالي بضغط سعودي وعصا إماراتية، وقبلها المواجهات الدامية بين من يتنازعون السيطرة على المدينة للاستحواذ على مصادر عيش ساكنيها والتحكم بمصائرهم خدمة للخارج وتبعية لمموليهم وتنفيذاً لأجندة أجنبية يدفع ثمنها المواطن البسيط في كل اليمن.

The post (تقرير خاص) البسط على أراضي عدن… حتى الموتى يطردون من أجنتهم .. موقع الوطني الرسمي لمجلس الانقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى