تقارير وتحقيقات

تقرير اقتصادي : بورصة “وول ستريت” تنهار …

عند إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالة الطوارئ في البلاد بقيت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في البلاد منخفضة بنسبة 8% على الأقل للأسبوع بأكمله، حيث شهدت بورصة “وول ستريت” انهياراً كبيراً، بتسجيل مؤشرها الرئيسي “داو جونز” أسوأ جلسة له منذ الانهيار المالي عام 1987 بخسارته 10% من قيمته، الأمر الذي وصفه اقتصاديون بأنه “انهيار لبوصة وول ستريت”.

وهذا المؤشر الذي يضمّ أسهم أكبر 500 شركة مدرجة في بورصة نيويورك، دخل رسمياً الأسبوع الماضي في مرحلة “السوق الهابطة”، وهو مصطلح يعني أنّ المؤشر خسر أكثر من 20% من قيمته، بالمقارنة مع آخر مستوى قياسي سجّله.

وجراء الخوف من تصاعد الأزمة علّقت بورصة “وول ستريت” الأميركية في نيويورك يوم أمس الاثنين التداول مؤقتاً عقب هبوط المؤشرات بأكثر من 10%.

وبحسب بيانات التداول، فقد توقف التداول في الأسهم الأميركية تلقائياً لمدة 15 دقيقة، الاثنين، بعد أن انخفض مؤشر “داو جونز” الصناعي ومؤشر “ناسداك” عند الافتتاح بسبب مخاوف من حدوث ركود وشيك.

المؤشر الأكبر في بوصة نيويورك خسر 2250 نقطة، أو ما يقرب من 10%، ليوقف التداول عند 20935.

تحدٍ فيدرالي كبير.. وترامب يشيد بالخطوة

أما الاحتياطي الفدرالي الأميركي (المصرف المركزي) فقد اتخذ مجموعة تدابير “جذرية طارئة لتعزيز الثقة والحفاظ على القطاع المالي”، مخفضاً معدّلات الفائدة الرئيسية إلى ما يقارب الصفر، وبذلك يكون الاحتياطي الفدرالي قد خفّض معدّل الفائدة الرئيسية للمرة الثانية في أقل من أسبوعين وهو المعدّل الذي كان محدّداً قبل أزمة العام 2008 المالية العالمية.

هذه الخطوة لاقت إشادة من الرئيس ترامب، الذي يطالب بها منذ أشهر، ويعتبر أن “الاحتياطي الفدرالي لم يقم بما يكفي وتسبب بالتالي في إبطاء نمو الاقتصاد”.

وقبل بضع ساعات من إعلانه حالة الطوارئ غرد ترامب قائلاً إن “الاحتياطي الفدرالي سيخفّض أخيراً نسب الفائدة إلى مستوى قريب من بنوك مركزية منافسة”.

تجدر الإشارة إلى أن الخلاف بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول ليس وليد اللحظة، حيث يتخذ ترامب من باول خصماً له، على الرغم من تعيينه له على رأس هذه المؤسسة النقدية.

وفي وقت سابق، ذكر ترامب بأن المشكلة الوحيدة التي يعاني منها الاقتصاد الأميركي هو “البنك المركزي”.

هذا التحدي الذي يواجه الاحتياطي الفدرالي كبير، إذ أن الاقتصاد الأميركي مهدد بالركود بعدما شهدت بورصة “وول ستريت” أسوأ أيامها الأسبوع الماضي، منذ انهيار سوق الأسهم عام 1987.

حرب النفط وداو جونز

وبسبب انهيار أسعار النفط من جراء حرب الأسعار التي شنتها السعودية على روسيا، تكبدت بورصة “وول ستريت”، أفدح خسارة لها على الإطلاق منذ أكثر من 11 عاماً.
وبلغت خسائر مؤشر داو جونز الصناعي عند الإغلاق الأسبوع الماضي 7.79 بالمئة إذ تراجع إلى 23.85102 نقطة ليخسر بذلك أكثر من ألفي نقطة.
إلا أن الرئيس الأميركي أرجع التراجع المطرد لأسعار الأسهم الأميركية إلى معركة حصص سوق النفط بين السعودية وروسيا وإلى “أخبار كاذبة”، في إشارة إلى التغطية الإعلامية لفيروس كورونا.
وفي سلسلة تغريدات عبر حسابه على “تويتر” قال إن “تهاوي أسعار النفط سيعود بالنفع على الأميركيين”، معتبراً أنه “أمر جيد بالنسبة إلى المستهلك”.

المصدر : وكالات

The post تقرير اقتصادي : بورصة “وول ستريت” تنهار … .. موقع الوطني الرسمي لمجلس الانقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى