تقارير وتحقيقات

مع دعوة أمريكا لرعاياها إلى مغادرة لبنان .. هل باتت الحرب وشيكة ؟!

الوطني – خاص

 دعت أمريكا رعاياها إلى مغادرة لبنان قبل تاريخ 19/6/2020, تلتها في ذلك الأمم المتحدة التي دعت موظفيها إلى تحضير أوراقهم والإستعداد للسفر والمغادرة  .

هذه الدعوة أعطت مؤشراً – بحسب مراقبين – بحرب أو بحصار  في الحد الأدنى  قد يطال لبنان خصوصاً أن الوضع يتشابه مع ماحدث في اليمن قبل عاصفة الحزم بأشهر قليلة من إغلاق للسفارات وسحب الموظفين الأجانب التابعين للأمم المتحدة .

إضافة إلى هذا , تعاني لبنان من وضع مادي سيء بسبب حرب اقتصادية “غير معلنة ”  تشنها الولايات المتحدة الأمريكية عليها بمساعدة حلفائها الداخليين في لبنان “قوى 14 آذار” بهدف تركيع القوى الوطنية المناهضة للسياسات الأمريكية في المنطقة , ووضعهم في مأزق أمام المواطنين اللبنانيين الذين وبطبيعة الحال يعانون إقتصادياً من تبعات هذه الحرب .

ورغم كل ذلك , يستطيع حزب الله والقوى المتحالفة معه ليّ الذراع الأمريكية عبر حليفتها إسرائيل , فخسارة إسرائيل لحرب تموز 2006 , شكلت عامل ردع استطاع حزب الله من خلاله أن يبرز كقوة عسكرية إقليمية في حسابات إسرائيل والمنطقة عموماً  , ناهيك عن المعارك التي خاضها الحزب خارج الحدود اللبنانية لنصرة حليفه سوريا – بحسب تصريحات أمينه العام – وتوج ذلك بانتصارات حصدها الجيش السوري بتعاون حزب الله على مدار أعوام الحرب السورية .

ماورد سابقاً , يعطي تعليلاً لسبب لجوء الولايات المتحدة إلى الحرب الإقتصادية دون الحرب العسكرية فيما مضى , لكن السياسات الأمريكية المتهورة وغير المدروسة في عهد ترامب , وهذه الممارسات التي قادت أمريكا إلى  شفا الهاوية ,  وطريقة تعامله غير المدروس مع مختلف القضايا , من اغتيال سليماني والمهندس وتأجيج الصراع مع إيران  إلى استعداء الصين عبر تصريحات طائشة ,إلى أزمة فيروس كورونا التي تسببت بصعود أمريكا إلى المستوى الأول من حيث عدد الإصابات والوفيات , تلى ذلك جريمة العنصرية في حق رجل “من ذوي البشرة السمراء”  والتي قادت إلى احتجاجات عارمة في الولايات المتحدة . كل هذه السياسات  تجعلنا نضع إقدام إدارة ترامب على حرب في لبنان “على محمل الجد “. فالرجل الذي أضر بأمريكا ومكانتها على المستوى الدولي لانستبعد أن يتسبب في أذىً لحليفته إسرائيل في المنطقة .

يبدو أن معالم الشرق الأوسط الجديد قد بدأت بالبروز على السطح تماهياً مع المتغيرات الدولية التي تحدث ,  لكن الواضح هو أن الشرق الأوسط الجديد ستكون اليد الطولى فيه للمقاومة وعلى نقيض “المعايير الأمريكية “

The post مع دعوة أمريكا لرعاياها إلى مغادرة لبنان .. هل باتت الحرب وشيكة ؟! .. موقع الوطني الرسمي لمجلس الانقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى