أخبار المجلسبيانات رسمية

في ذكرى التصالح والتسامح .. الإنقاذ الوطني الجنوبي يصدر بياناً هاماً “نص البيان “

الوطني – خاص

أصدر مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي بياناً هاماً بمناسبة فعالية ذكرى التصالح والتسامح التي أقيمت , عصر اليوم الأربعاء , في ساحة الشهداء بالمنصورة .

وجاء في نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان الإنقاذ الوطني بشأن التصالح والتسامح في ذكراه الخامسة عشرة

يا أبناء الجنوب وأبطاله:

تعاودنا اليوم الذكرى الخامسة عشرة لانعقاد ملتقى التصالح والتسامح الجنوبي الذي احتضنته جمعية أبناء ردفان في عدن يوم 13يناير2006. ذلك الملتقى الذي مثَّل حدثاً مفصلياً فارقاً في واقع الجنوب المعاصر، وأطلق سلسلة فعاليات تعزيز التلاحم بين أبناء جنوب اليمن على اختلاف مناطقهم واتجاهاتهم السياسية والفكرية، مؤكداً ضرورة المعالجة السليمة لرواسب صراعات الماضي السياسية وآثارها وانقساماتها، ووضع الأساس الأصلح لنضالهم اللاحق.

كما أنه الحدث الذي هزَّ حينها أركان الحكم السابق في نظام 7/7، 1994، واستنفرها على نحو غير مسبوق أكد حرصها على بقاء الفرقة والانقسام بين المواطنين بإغلاقها مقر جمعية ردفان، وملاحقة القائمين عليه في الداخل والخارج بكل السبل من المطاردة والاعتقال إلى نبش القبور ومحاولة إحياء الأحقاد لدى مختلف الأطراف.

على أن ذلك الملتقى قد نجح فعلاً في نقل مظلومية الجنوب وقضيته من طور إلى آخر أوسع تأثيراً، وفي التأسيس لمرحلة جديدة من نضاله وخلق حركة شعبية متنامية تبلورت بدءاً من يوم 7يوليو2007 في الحراك السلمي الجنوبي الذي غدا عفوياً: الحامل الشعبي للقضية الجنوبية.

لا بد من الاعتراف بأن كثيراً من السلبيات والنزعات غير السوية قد رافقت مسيرة الحراك خلال العامين التاليين لظهوره وأدت إلى الالتواء بقضيته وحرفها بعد ذلك عن مسارها الأصيل إلى حد السعي لتحويلها من قضية سياسية إلى قضية هوية وطنية مصطنعة أضرت كثيراً فيما بعد بالحراك ثم بالتصالح والتسامح نفسه عملياً على النحو الذي نشهد نتائجه الوخيمة في واقع الجنوب اليوم. لكن على الرغم من ذلك فإن المبادئ والقيم الصحيحة التي قامت عليها فكرة ملتقى التصالح وأهدافه منذ عقد ونصف تظل صالحة وحيويةً تستوجب منا جميعاً المراجعة والعمل على رد الاعتبار إليها في واقعنا الجنوبي الراهن وإعادة بنائها وتجسيدها على النحو الفاعل الصحيح.

أيها الأحرار:

إن واقع الاحتلال السعودي الإماراتي البغيض للجنوب منذ بضع سنوات والوجود العسكري الأجنبي، والصهيوني على أجزاء منه اليوم كسقطرى، قد أسهمت فيه بقدرٍ ما تلك السلبيات والانحرافات المذكورة آنفاً، وفي التردي الشامل والانقسامات الخطرة التي نعانيها.

ولذلك، فإن على جميع القوى الوطنية الجنوبية الحية ومكونات الحراك الأصيلة والعقلانية واجباً وطنياً ملحاً لا يسعها التخلي عنه أو الوقوف موقف المتفرج منه، تجاه الجنوب خاصةً واليمن عموماً؛ وهو يقتضي رص الصف الوطني الجنوبي كله وتوجيه نضاله الشعبي صوب إنهاء الاحتلال الخارجي المتعدد بكل أشكاله ووقف الحرب القائمة على البلاد كلها ورفع الحصار. فبدون ذلك مصحوباً باستعادة السيادة الوطنية على كامل ارض وبحار وجزر الجنوب المحتل ، لا يمكن أن يتحقق حل حقيقي لأية قضية من قضايانا الكبرى وفي مقدمتها جميعاً القضية الجنوبية.

ومع ذكرى التصالح والتسامح التي تتوافق هذه الأيام مع انقضاء عام على ميلاد كياننا الجبهوي مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي وتأسيس فروعه في محافظات الجنوب، فإننا ندعو القوى الوطنية الفاعلة إلى تجسيد قيم التصالح والتسامح بينها جميعاً على مستوى الجنوب بوجه خاص واليمن عامة، والعمل على حل نزاعاتها وطنياً دون أي تدخل عسكري أو سياسي خارجي؛ فقد ثبت للجميع اليوم أن قوى الخارج على اختلافها لا تريد بالجنوب خيراً ولا لليمن مصلحة؛ بل العكس من ذلك تماما.

المجد والخلود لكل الشهداء ، والجرحى .

التحية والعرفان لمهندسي التصالح والتسامح ومؤسسيه الرُّوَّاد.

صدر اليوم الأربعاء، الموافق 13يناير، 2021، في عدن؛ عن:

مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي.

The post في ذكرى التصالح والتسامح .. الإنقاذ الوطني الجنوبي يصدر بياناً هاماً “نص البيان ” first appeared on موقع الوطني الرسمي لمجلس الانقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى