أخبار المجلس

بيان مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي حول مقترح وثيقة الحل والتطورات الاخيرة في اليمن ..

تابع مجلس الإنقاذ الوطني اليمن الجنوبي تطورات الساعات الأخيرة فيما يخص أزمة الحرب على اليمن التي اصبح إيقافها مطلبا عالميا تمحورت حوله عدد من الدعوات بمافي ذلك للمنظمات الدولية وأطراف المجتمع الدولي المعنية لاسيما وقد تمخضت عن أكبر كارثة إنسانية في العالم المعاصر وأثارت سخطاً عارماً لدى كل القوى المحبة للسلام والإستقرار . وأكثر من ذلك أنه حتى تحالف الحرب نفسه قد شهد تفككاً بانسحاب كثير من أطرافه بعد اقتناعها بأن الحرب خرجت عما قيل انها شنت من أجله..
وفي هذا الصدد وقف المجلس أمام الرؤية التي تقدمت بها حكومة صنعاء لتحقيق هدف وقف الحرب. وفيما كان يترقب المجلس رؤية الطرف الآخر للوصول إلى تلبية شبه الإجماع العالمي في وقف الحرب ،فقد فوجئ بما أعلنه التحالف من مناورة غير قابلة للتفسير إلا كونها مناورة تضلل الرأي العام العالمي متلطية وراء شعار مواجهة فايروس كورونا فتعيد بذلك الحرب إلى ماقبل المؤتمرات الدولية وماقبل المساعي الحميدة للمبعوث الدولي السيد مارتن غريفيث وكأنها مجرد هدنة بل وتضرب عرض الحائط بكل الدعوات والبيانات والمواقف الأخيرة الصادرة عن عدد من حكومات وحكماء العالم قاطبة.
واستطراداً لما سبق الإشارة إليه من خيبة ظن مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي، في انتظار رؤية الطرف الآخر للحل فيما هو الطرف القائم بالحرب ومطالب عربيا وعالميا واسلاميا بوقفها والجنوح للسلم والتفاوض لكنه أعلن موقفا مريبا وكأنه يعد لفصل آخر دام ومكلف من فصولها العبثية ، فإن المجلس قد تدارس مليا رؤية الإخوة في حكومة صنعاء ، وثمن مبادرتها نحو الحل، ورأى فيها جوانب عديدة تصلح أساسا لتفاوض جاد يرسي دعائم السلم والإستقرار لليمن ضحية الحرب وشعبها الذي يتكبد مانتج عنها من آلام أكبر مأساة إنسانية في عالم اليوم، فإنه يجد لزاماً عليه أن يؤكد على أن القضية الجنوبية كانت على الدوام إحدى أكبر جوانب الأزمة العامة في اليمن بسبب طغيان وفساد النظام السابق بكل أركانه. لكنه في هذا السياق لابد له أن يشير إلى ما زاد الطين بلة بماتعرضت له هذه القضية بالذات من آثار الحرب الدامية الناجمة عن الاحتلال المباشر الذي لحق بمعظم أراضي الجنوب اليمني وتعرض شعبه لاقسى ممارسات الابتزاز من تنكيل وتجويع وحرمان من الخدمات الضرورية كاملة فضلا عن السجون السرية التي يقبع في زنازينها المئات من شبابه وشاباته ، إلى جانب نشر الفتن المناطقية برعاية أطراف الإحتلال واعوانه. الأمر الذي لعلنا لا نبالغ بالقول أنه يجعل من الجنوب أكثر المناطق اليمنية توقا وتطلعا لوقف الحرب عبر حل شامل ،مع الإدراك التام بأن ثمة مناطق يمنية أخرى تشاركة مأساة الاحتلال والحرب بكل اثارهما القاسية.
إن المجلس يدعو التحالف أو مابقي منه بعد انسحاب عدد من أطرافه، إلى أن يقر بالفشل الذريع للحرب وخطيئة اعتمادها نهجا لحل مشاكل العلاقات بين البلدان،لندعوه وبكل إصرار على سرعة تقديم رؤيته بما يساعد المجتمع الدولي على تجاوز المأساة الإنسانية الكبرى التي أسفرت عنها هذه الحرب.

وختاما، فإننا نهيب بكافة الأطراف الوطنية على امتداد الساحة اليمنية، للتداعي إلى مؤتمر عاجل من شأنه أن يستجيب لضغوطات المجتمع الدولي الرامية إلى وقف الحرب العبثية في اليمن.
والله ولي الهداية والتوفيق .

صادر عن مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي

10 / 4 / 2020م

The post بيان مجلس الإنقاذ الوطني اليمني الجنوبي حول مقترح وثيقة الحل والتطورات الاخيرة في اليمن .. first appeared on موقع الوطني الرسمي لمجلس الانقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى