ثقافة وفن

“فئران تجارب سعيدة”.. هولندا تختبر إحياء الحفلات في ظل كورونا

“فئران تجارب سعيدة”.. هولندا تختبر إحياء الحفلات في ظل كورونا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– في حديقة “فوندلبارك” في العاصمة الهولندية، أمستردام، تجمع المئات من الأشخاص للاحتفال بأيام فبراير/شباط الدافئة.

وقالت شابة لقناة تلفزيونية هولندية: “هذا غير مسموح به، ولكننا سنفعله على أي حال. ولا يمكن لهذا أن يستمر، ولا يمكنهم تركنا في المنزل. نحن نشعر بالاكتئاب”.

وأظهر مقطع فيديو صورته شبكة إخبارية محلية في أمستردام في الحديقة سعادة الشباب الذين “ضاقوا ذرعاً” من القواعد، بحسب ما قالته امرأة أخرى.

واتخذت الشرطة إجراءات صارمة، وأغلق العمدة جميع المداخل باستثناء مدخلين في الحديقة، حتى تتمكن الشرطة من مراقبة جميع القادمين.

ولكن بعد عدة أيام، كان هناك حشد آخر على بعد بضعة كيلومترات في قاعة حفلات “Ziggo Dome”.

واتجه المئات للداخل للاستماع لمغني شعبي، ولكن في هذه المرة، لم تكن هناك إجراءات صارمة، وحصل الحدث على موافقة من الحكومة لتجاهل القانون الذي يحد التجمعات الداخلية إلى 30 شخص فقط.

وخضع جميع الحاضرين لاختبار كورونا قبل ما لا يزيد عن 48 ساعة، وكانت نتائجهم سلبية.

وارتدى جميعهم بطاقات إلكترونية لتتبع المخالطين.

وكان هذا الحدث جزء من تجربة مدعومة من الحكومة لمعرفة كيف يمكن لقطاع الفعاليات أن يقف على قدميه مجدداً.

“فئران تجارب سعيدة”

وكانت التجمعات الثمانية الأولى التي حصلت خلال الشهر الماضي نتيجة لمحادثات استمرت لأشهر بين الحكومة الهولندية، ومجموعة من مخططي الأحداث الذين اجتمعوا معاً لتشكيل “Field Lab”.

وابتكر الباحثون سلسلة من الأحداث، من مهرجانات الرقص، وحفلة موسيقية ذات مقاعد، إلى مباراة كرة قدم، لدراسة سلوك الحاضرين، وتتبع أي إصابات محتملة.

وقال أستاذ مكافحة العدوى في جامعة “رادبود”، أندرياس فوس: “حتى الآن، كانت فئران التجارب سعيدة جداً لمشاركتها في البحث”.

ورغم عدم نشر أي نتائج قاطعة بعد، إلا أن فوس أكد أنه من خلال مقارنة البيانات من رواد الحفل، مع البيانات من عامة السكان، فهم يعتقدون أن حضور حدث منظم بشكل جيد، ومقسم إلى فقاعات، مع توفير اختبار “PCR” سلبي، ليس أكثر خطورة من ممارسة حياتك اليومية العادية في هولندا.

ويوافق وزير الصحة الهولندي على ذلك، إذ أنه قال في وقت سابق من هذا الشهر إن النتائج الأولية “مشجعة حقاً”.

فقاعات بمستويات صرامة مختلفة

ولم يقتصر الخطر على أولئك الذين حضروا الفعاليات، إذ أنه امتد إلى أي شخص من المحتمل أنهم تعاملوا معهم بعد ذلك.

وطلب المنظمون من الحاضرين الحد من الاختلاط بأي شخص من الفئات الضعيفة في الأيام التي تبعت الحدث، كما طُلب منهم بالحصول على اختبار ثان بعد خمسة أيام.

وذكرت “Field Lab” أنها اكتشفت 67 حالة إيجابية مصابة بفيروس كورونا بين الاشخاص الذين أرادوا حضور الحدث، ومُنع أولئك الأشخاص من الدخول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى